النووي

64

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

الْمَيِّتِ الْوَاحِدِ . وَالثَّانِي : فِي التَّصْحِيحِ إِذَا مَاتَ وَارِثَانِ فَأَكْثَرُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، وَتُعْرَفُ : بِالْمُنَاسَخَاتِ . أَمَّا [ النَّظَرُ ] الْأَوَّلُ : فَإِنْ كَانَتِ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ عَصَبَاتٍ ، فَأَمْرُ الْقِسْمَةِ سَهْلٌ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ . وَإِنْ كَانُوا أَصْحَابَ فُرُوضٍ ، أَوْ فِيهِمْ صَاحِبُ فَرْضٍ ، وَعُرِفَتِ الْمَسْأَلَةُ بِعَوْلِهَا إِنْ كَانَتْ عَائِلَةً ، فَانْظُرْ فِي السِّهَامِ وَأَصْحَابِهَا ، فَإِنِ انْقَسَمَتْ عَلَيْهِمْ [ جَمِيعًا ] ، حَصَلَ الْغَرَضُ وَلَا حَاجَةَ إِلَى الضَّرْبِ ، كَزَوْجٍ وَثَلَاثِ بَنِينَ هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ . وَكَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ ، مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجَةِ سَهْمٌ ، وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةٌ ، وَلَهُمُ الْبَاقِي . وَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ ، فَإِمَّا أَنْ يَقَعَ الْكَسْرُ عَلَى صِنْفٍ ، وَإِمَّا عَلَى أَكْثَرَ . الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : عَلَى صِنْفٍ ، فَيُنْظَرُ فِي سِهَامِهِمْ وَعَدَدِ رُءُوسِهِمْ ، إِنْ كَانَا مُتَبَايِنَيْنِ ، ضَرَبْتَ عَدَدَ رُءُوسِهِمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا إِنْ عَالَتْ . وَإِنْ كَانَا مُتَوَافِقَيْنِ ، ضَرَبْتَ جُزْءَ الْوَفْقِ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا ، ثُمَّ الْحَاصِلُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ . مِثَالُ التَّبَايُنِ زَوْجٌ وَأَخَوَانِ ، هِيَ مِنِ اثْنَيْنِ ، لَهُ سَهْمٌ ، يَبْقَى سَهْمٌ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمَا ، وَلَا مُوَافَقَةَ فَيُضْرَبُ عَدَدُهُمَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً مِنْهَا تَصِحُّ . مِثَالُ التَّوَافُقِ ، أُمٌّ وَأَرْبَعَةُ أَعْمَامٍ ، هِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، يَبْقَى اثْنَانِ يُوَافِقُ عَدَدُهُمْ بِالنِّصْفِ ، فَتَضْرِبُ وَفْقَ عَدَدِهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ ، تَبْلُغُ سِتَّةً مِنْهَا تَصِحُّ . وَإِذَا أَمْكَنَتِ الْمُوَافَقَةُ بِأَجْزَاءٍ ، ضَرَبْنَا أَقَلَّهَا .